الإيجي

15

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

الكم بقبول الانقسام وأريد به الافتراق لم يتناول المتصل بل كان مختصا بالمنفصل لكنه لما صرح فيه باختصاص الحد بالمتصل وجب ان يراد المعنى الأول ويزاد فيه قيد كما فعله الكاتبي في شرحه حيث قال ناقلا عن المباحث المشرقية أحد المعنيين هو كونه بحيث يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء ولا يزال كذلك أبدا ولا شك ان هذا القيد يخصصه بالمتصل لان الوحدة التي ينقسم إليها المنفصل لا يمكن أن يفرض فيها شيء غير شيء وفي عبارة الملخص نوع أشعار بهذا القيد حيث قيل فيه وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته لكن الصواب ان تلك الزيادة غير معتبرة في المعنى الأول بل هو شامل للمتصل والمنفصل معا وإليه أشار المصنف بقوله ( فلا يرد قول الإمام الرازي أنه مختص بالمتصل فيكون الحد غير جامع ) لخروج المنفصل عنه ( والثاني ) وهو ما ليس يقبل القسمة لذاته ( اما ان يقتضي النسبة لذاته أي يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير أولا ) يقتضي النسبة

--> ( قوله ولا يزال كذلك أبدا ) كأنه حمل المضارع أعني قوله ان يفرض على الاستمرار والتجدد الدائمي ثم إن المراد ان يكون هذا المعنى لازما بحسب كل جزء وقسمة فلا يرد النقض بأجزاء العدد الغير المتناهي كعدد النفوس المفارقة عند الفلاسفة مثلا فإنه يقبل القسمة لا إلى نهاية لكنه بحسب بعض الاجزاء والتجزئة ولاختصاص الحد بالمتصل وجه آخر وهو ان يحمل العرض المذكور في تفسير القسمة على المتبادر وهو المقابل للفعل فيخرج المنفصل حينئذ لأنه منقسم بالفعل البتة ويمكن ان يخرج المنفصل بالقبول أيضا بان يراد به الامكان المقابل للفعل ( قوله نوع اشعار بهذا القيد حيث قيل الخ ) وجه الاشعار انه إذا لم يعتبر هذا القيد يكون عروض المعنى المذكور للمقدار بواسطة الكم الّذي هو أعم لا لذاته وقيل وجهه ان العارض للشيء لا يتخلف عنه